ابن عساكر

171

تاريخ مدينة دمشق

سهل بن سعد فأرسل إليه فأتى به فرحب به وامر له بمائة دينار وسأل عن جابر بن عبد الله فأخبر أنه قد مات قبل قدومه بشهر أو نحوه أخبرنا أبو القاسم السمرقندي أخبرنا أبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر الخطيب أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبد الله الجواليقي ح وأخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أخبرنا أبو الحسن بن الطيوري وأبو طاهر أحمد بن علي قالا أخبرنا أبو الفرج الحسن بن علي الطناجيري قالا أخبرنا أبو عبد الله محمد بن زيد الأنصاري حدثنا محمد بن محمد بن عقبة حدثنا هارون بن حاتم ثم حدثنا أبو بكر بن عياش قال ثم حج الوليد بن عبد الملك سنة ثمان وسبعين ثم حج بالناس يعني الوليد بن عبد الملك سنة إحدى وتسعين ( 1 ) أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله السلمي فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال إروه عني أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين بن محمد أخبرنا أبو الفرج المعافى بن زكريا القاضي ( 2 ) نا ( 3 ) محمد بن الحسين بن دريد أخبرنا أبو حاتم عن العتبي قال لما حضرت عبد الملك بن مروان الوفاة جمع ولده وفيهم مسلمة وكان سيدهم ( 4 ) فقال أوصيكم بتقوى الله فإنها عصمة باقية وجنة واقية وهي أحصن كهف وأزين حلية لتيعطف الكبير منكم على الصغير وليعرف الصغير منكم حق الكبير مع سلامة الصدر والأخذ بجميل الأمور وإياكم والفرقة والخلاف فيهما هلك الأولون وذل ذو العز المعظمون انظروا مسلمة فأصدروا عن رأيه فإنه نابكم الذي عنه تفترون ومجنكم الذي به يستجنون وأكرموا الحجاج فإنه وطأ لكم المنابر وأثبت لكم الملك وكونوا بني أم برزة وإلا دبت بينكم العقارب كونوا في الحرب أحرارا وللمعروف منارا واحلولوا في مرارة ولينوا في شدة وضعوا الذخائر عند ذوي الأحساب والألباب فإنه أصون لأحسابكم وأشكر لما يسدي إليهم

--> ( 1 ) كتب بعدها في " ز " : آخر الجزء الخامس بعد الخمسمئة من الأصل . بلغت سماعا بقراءتي وعرضا بالأصل على شيخنا العالم الورع بقية السلف أبي البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله بحق إجازته من عمه المصنف وكتب محمد بن يوسف بن محمد البرزالي الإشبيلي وذلك في مجلس آخرهما يوم الأحد الرابع والعشرون من جمادى الأولى سنة عشرين وستمائة بجامع دمشق حرسها الله تعالى . ( 2 ) رواه المعافى بن زكريا الجريري القاضي في الجليس الصالح الكافي 3 / 82 وما بعدها . ( 3 ) سقطت من الأصل وم ، وزيدت للإيضاح عن " ز " . ( 4 ) وصية عبد الملك لأولاده في التعازي والمراثي للمبرد ص 123 - 125 .